محمد بن طولون الصالحي
269
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلبن شيب بالماء فشرب وقال : الأيمن فالأيمن رواه البخاري . ولبن الماعز لطيف معتدل ، يطلق ويرطب وينفع السدد « 1 » ، ولبن البقر يسخن . وعن ابن مسعود رضى اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : عليكم بالبان البقر فإنها ترم من كل الشجر - رواه النسائي . قوله : ترم أي تأكل ، وفي هذا الحديث تنبيه على كثرة منافع هذه الألبان لأمراض شتى معللا ذلك باختلاف مراعى حيوانها فان المرعى الحار يجعل اللبن حارا ولبارد يجعله باردا وعلى هذا فقس . وإذا اختلف صح القول بنفعها من كثير من الأدواء ، ولبن الإبل أرق أقل دسما وأكثر إسهالا ولا يتجبن في المعدة ، وقد ينفع لأصحاب الذرب عن ضعف الكبد لتفتيحه السدد . وعنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال إن في أبوال الإبل وأليانها شفاء للذربة بطونهم . وفيه خاصية لا يشربه الفأر . وعن أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه مرفوعا إن أمة من بني إسرائيل فقدت أخشى أن تكون الفأر : وذلك أنها وجدت ألبان الغنم شربته ، وإذا وجدت البان الإبل لم تشربه - رواه البخاري ومسلم . ولذلك اليهود لا يأكلون لحومها ولا يشربون ألبانها . وأما الحامض فيضر المعدة الباردة لبرده ويبسه ، وينفع الحارة
--> ( 1 ) في طب الذهبي : مكانه : السل .